الإقبال على دروس الدعم يتضاعف بتيارت
بعد النتائج الكارثية التي شهدها الفصل الأول من هذا الموسم، تهافت الأولياء بولاية تيارت مع بداية العطلة الخريفية لتسجيل أبناءهم في الدروس الخصوصية لجميع الأطوار الثلاثة التي أصبحت تشكل هوسا وضرورة من ضروريات الحياة نظرا لكون البرامج التعليمية غير واضحة ومكدسة نوعا ما .
و حسب بعض الأولياء الذين التقت به "الحياة اليوم" حيث أبدوا انزعاجهم مما وصل إليه حال التعليم اليوم وما وصفوه بشجع المعلمين والأساتذة الذين لا يتقنون عملهم بالمدراس وعدم اهتمامهم بالتلاميذ، إضافة إلى البرامج والمناهج المعقدة التي يصعب على التلميذ في الطور الابتدائي أو المتوسط أن يستوعبها. فقد أكد أحد الأولياء أن كل شيء يهون أمام مستقبل الأبناء فنحن نكدّ ونتعب من أجلهم وبالتالي نحن مطالبون بتوفير كل الشروط المساعدة على النجاح من خلال رفع مستوى الإجابة بثقة وتفاؤل، وللإشارة فإن الأولياء يدفعون ما بين 500 و700 دينار جزائري مقابل حصة دعم واحدة في بعض المواد كالرياضيات والفيزياء، وعلى القارئ إجراء عملية حسابية بسيطة لمداخيل مثل هؤلاء المعلمين الذين يعدون أكثر من 40 تلميذا في أقسامهم الخاصة المفتوحة في البيوت والمستودعات وبيوت الشباب وغيرها من الفضاءات في ظل غياب الرقابة وعجز المعنيين عن وضع حد لظاهرة أثقلت كاهل الأولياء.
وعن سؤالنا حول دور المدرسة في هذا الإطار أجابنا آخر بأن بعض الأساتذة يلجؤون إلى تقديم الدروس بطريقة ارتجالية يطغى عليها الحشو والسرعة دون تمارين تطبيقية كافية مما يجعل التلاميذ في حيرة من أمرهم لا سيما أن بعض الأساتذة يقومون بتعنيفهم أو الخصم من النقاط واقتراحهم على التلاميذ الذين لم يستوعبوا الدرس بالالتحاق بالمدرسة الخاصة أو حتى بيته، في حين أرجع المدرّسون الإقبال على الدروس الخصوصية لسوء وضعهم الاقتصادي، فضلاً عما يتسم به التعليم في المدارس من روتين. ومهما يكن بقدر ما لهذه الدروس من إيجابيات فإنها لا تخلو من السلبيات فبعض التلاميذ يتحججون بها قصد اللقاء بالأصدقاء ونسج علاقات عاطفية بعيدا عن أعين الأولياء أو القيام بجولة سياحية أو مجرد المباهاة أمام العائلات الأخرى بأنهم يتلقون دروس الدعم، ويتزامن ذلك بحدوث الكثير من التجاوزات راح ضحيتها العديد من الفتيات. وبالرغم من الحملة التي تقوم بها وزارة التربية لمحاربة ظاهرة تجارة الدروس الخصوصية إلا أنّ الإقبال على الدروس الخصوصية يعرف إقبالا يوما بعد يوم قصد مضاعفة حظوظ النجاح والحصول على شهادة "البيام" و"الباك".
ج/عتيقة

ليست هناك تعليقات