دروس الدعم بين عدم كفاءة المعلم وفشل الإصلاحات التربوية





انتشرت ظاهرة دروس الدعم بين التلاميذ مؤخرا لتصل بذلك حتى إلى الطور الابتدائي، بل وطغت على الدروس والبرامج الرسمية حيث بلغ الحد إلى تغيب بعض التلاميذ عن المدارس لحضور دروس الدعم. يشتكي الأولياء تراجع المستوى الدراسي لأولادهم مرجعين ذلك إلى عدم كفاءة المعلمين/الأساتذة وغياب احساسهم بالمسؤولية اتجاه تلاميذهم من ناحية إيصال المعلومة وتبسيطها؛ وكذا الفارق الكبير بين أساتذة الجيل الماضي والجيل الحالي، فحتى الهيئة لم تعد تدل على هيئة أستاذ الذي كان له هيبة ومكانة محترمة سابقا.
ما دفع بأغلبهم إلى تسجيل أبنائهم لأخذ دروس الدعم لدى أساتذة كبار وذوي خبرة وكفاءة. ويقول بعض التلاميذ: أن الأساتذة في الدروس الرسمية ينقصون من الإلقاء والشرح وإيصال المعلومة ليطرحوا على تلامذتهم التسجيل لديهم ضمن قائمة دروس الدعم للفهم الجيد وهناك لاحظوا الفرق الشاسع بين كيفية تقديم الدروس خلال الحصص الرسمية وحصص الدعم.

 أما عن رأي الخبراء والمتمرسين في الميدان فإن تدني المستوى الدراسي يعود أيضا إلى رداءة البرنامج التربوي مقارنة بالبرنامج العتيق الذي درس به وصعد عليه نخبة علماء وزبدة المجتمع الجزائري. فالمطلع والمتصفح للكتب والمناهج الحالية، كائنا من يكون، يلاحظ الفرق الشاسع من حيث القيمة المعرفية، أهمية المواضيع والتساؤلات المطروحة خلال الدراسة وكذا القيمة الأخلاقية والتربوية التي كانت تهدف إلى تعميق وتعزيز المبادئ الإسلامية والآداب لدى التلاميذ. فكلما ابتعد البرنامج التعليمي عن التربية والآداب ابتعد التلاميذ عن احترام الدروس والاهتمام بالعلم والتعلم والاكتساب المعرفي.
  ش.وداد

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.