الرئيس بوتفليقة يعزز التشريع الجزائري لمكافحة الفساد

اجتمع مجلس الوزراء، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، تحت رئاسة فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة وأصدر في أعقابه البيان الآتي نصه كاملا :

"ترأس عبد العزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية، اليوم الخميس 27 ديسمبر 2018 الموافق ل19 ربيع الثاني 1440 اجتماعا لمجلس الوزراء.

و استهل مجلس الوزراء أشغاله بالمصادقة، بعد الدراسة، على مشروع القانون المتعلق بالنشاطات الفضائية. إن مجال الفضاء يكتسي أهمية استراتيجية وقد وقعت الجزائر على ثلاث معاهدات دولية تلزم الدول بواجبات لاستكشافه واستخدامه.

وعلاوة على ذلك، فقد أصبح بلدنا طرفا فاعلا في مجال الفضاء من خلال استحداث الوكالة الفضائية الجزائرية وإطلاق ثلاثة أقمار اصطناعية للرصد و الاتصال.

و في هذا الصدد، يعتزم بلدنا التزود بتشريع خاص بالنشاطات الفضائية. و ينص مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس الوزراء، بالخصوص، على أن النشاطات الفضائية هي حكر على الدولة حصريا.

كما يفرض إلزامية تسجيل الأجسام الفضائية التي أطلقها بلدنا. و يقر النص التشريعي أيضا بمسؤولية الدولة في حالة ضرر مترتب عن النشاطات الفضائية و كذا التدابير الواجب أخذها في حال سقوط الأجسام الفضائية على التراب الوطني.

و تابع مجلس الوزراء أشغاله بالدراسة والمصادقة على مشروع قانون يكمل القانون الصادر في 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

 و قد تم إعداد هذا النص لأجل مطابقة التشريع مع الدستور المراجع سنة 2016 الذي قنن و أثرى مهام الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد و مكافحته.

 و في هذا السياق، جاء مشروع القانون ليوضح و يعزز مهام و صلاحيات هذه الهيئة. كما يتكفل مشروع القانون بالتوصيات التي وضعتها الهيئة المختصة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة عقب تقييم السياسة الجزائرية المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته، وهو التقييم المستنتج بصفة ايجابية.
و في هذا الصدد، ينص مشروع القانون لاسيما على:
 1 - استحداث قطب جنائي مالي يكون له اختصاص وطني مكلف بالقضايا المالية المعقدة منها المتعلقة بالفساد. يكون هذا القطب ملحقا بمحكمة الجزائر العاصمة- سيدي امحمد.
2 - الحماية القانونية للمبلّغين عن وقائع فساد بما فيه على مستوى محيطهم المهني. سيتم تطبيق هذه الوسيلة الإضافية لمكافحة الفساد وفي نفس الوقت تبقى الإطارات المسيرة محمية بإجراءات قانون العقوبات الذي يُخضع فتح أي تحقيق قضائي لإيداع شكوى من قبل الهيئات الاجتماعية للمؤسسة أو الإدارة التي تكبدت الضرر.
3 - استحداث وكالة وطنية لتسيير الموجودات المتأتية من مخالفات الفساد. هذه الآلية ستسمح بحفظ الموجودات المتعلقة بقضايا الفساد الموضوعة تحت الحراسة القضائية في انتظار الحكم أو تلك المحجوزة بقرار من العدالة. ولدى تدخله عقب المصادقة على مشروع القانون هذا، أشاد رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، بتعزيز تشريع مكافحة الفساد و الوقاية منه، وهي آفة عالمية لم يسلم منها بلدنا.

 وفي هذا الصدد، سجل رئيس الجمهورية بارتياح توصل الدراسة التي كرستها الهيئات المختصة للأمم المتحدة للسياسة الجزائرية لمكافحة الرشوة إلى أن بلدنا وارد ضمن الدول الأكثر التزاما في هذا المجال. واختتم رئيس الجمهورية ملاحظاته بشأن هذا الملف "بدعوة كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع إلى الإسهام في سياسة الوقاية من الفساد بالتبليغ عن هذه الوقائع عند إثباتها لتمكين العدالة من التدخل بالوسائل الناجعة الموضوعة تحت تصرفها لتطبيق القانون الذي يتصدى بقوة لهذه الآفة".

كما درس مجلس الوزراء و صادق على مشروع قانون متعلق بالنشاطات النووية المدنية التي تعتبر الجزائر أحد البلدان الموقعة، منذ أمد بعيد، على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية كما انضمت تدريجيا إلى كافة الاتفاقيات التي أعدتها الأمم المتحدة حول المجال النووي. إن مشروع القانون المتعلق بالنشاطات النووية سيتوج هذا المسعى ويفسح الميدان لتثمين أفضل لهذه الطاقة في مختلف مجالات البحث العلمي ولا سيما الطب.
 ومن ثمة، يمنح هذا النص ترسيخ قانوني للعديد من الجوانب المتعلقة بالنشاطات النووية المدنية خاصة،
 (1) تنظيم مختلف النشاطات المتعلقة باستخدام المواد النووية و مصادر الاشعاع الذري و كذا تسيير النفايات الاشعاعية، (2) تحديد قواعد وتعليمات السلامة النووية و الحماية من الاشعاعات النووية، (3) تطبيق ضمانات عدم انتشار الأسلحة النووية وفقا للتعهدات المترتبة عن التزاماتنا الدولية في هذا المجال، (4) تضمين القانون الوطني بنود الاتفاقيات و المعاهدات ذات الصلة التي صادقت عليها الجزائر، (5) و تحديد العقوبات الجزائية المطبقة على مخالفات التشريع المتعلق بالنشاطات النووية السلمية.


و من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء، طبقا للقانون، على عمليتي إلغاء تصنيف لأراضي فلاحية من أجل إنجاز استثمار هام لاستغلال وتحويل الفوسفات بشرق البلاد في إطار شراكة جزائرية-صينية. و تخص عملية إلغاء التصنيف الأولى مساحة 496 هكتار من الأراضي الفلاحية ذات مردود ضعيف موزعة عبر ولايات الطارف و قالمة و سوق أهراس و تبسة من أجل أشغال ازدواجية و عصرنة 394 كيلومتر من السكة الحديدية المنجمية انطلاقا من حقل الفوسفات بولاية تبسة الى ميناء عنابة. أما عملية إلغاء التصنيف الثانية فتخص مساحة 5ر4 هكتار من أراض فلاحية غير مستغلة تتشكل من جبال ببلدية فلفلة (ولاية سكيكدة). وسيخصص هذا الوعاء العقاري لإنشاء محطة لتحلية مياه البحر بطاقة 70000 متر مكعب يوميا موجهة أساسا لوحدتين لإنتاج الأسمدة بمنطقة حجر سود (ولاية سكيكدة). و اختتم مجلس الوزراء جدول أشغاله بالمصادقة على قرارات فردية تخص وظائف مدنية سامية. و في الختام، استغل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هذه المناسبة ليتوجه للشعب الجزائري بتمنياته الخالصة بموفور الصحة و السعادة و الرقي و السكينة بمناسبة حلول السنة الجديدة 2019."
بن محمد

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.